حبيب الله الهاشمي الخوئي

79

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

وباب الأشياء ورضى الرّحمن الطَّاعة للامام بعد معرفته ، ثمّ قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول * ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله ) * . فانّ استشهاد الامام عليه السّلام لوجوب طاعة الامام بالآية مفيد لكون طاعته طاعة الرّسول كما أنّ طاعته طاعة اللَّه . وأمّا ثالثا فانّ قوله : والابطاء عن إعزاز دينك تقريع شديد على المتقاعدين لافادته انّهم بتقاعدهم مذلَّون للدين مضيّعون لمسالك الشّرع المبين ، فقد ظهر بما ذكرنا كلَّه أنّ في قوله عليه الصّلاة والسلام تحذيرا عظيما للمتقاعدين . واكَّد ذلك الغرض بقوله عليه السّلام ( فانّا نستشهدك عليه ) حيث خالف أمرك وترك نصرتك وأهان دينك ( يا أكبر الشاهدين ) الَّذى لا يعزب عنه شيء في السّماء والأرض وهو على كلّ شيء شهيد . ( ونستشهد عليه جميع من أسكنته أرضك وسماواتك ) من الملائكة والانس والجنّ ليشهدوا يوم الدّين بأنّى ما قصرت ولا فرطت في تبليغ أمرك إلى المتخاذلين ولكنّهم تولَّوا عنه معرضين ( ثمّ أنت البعد ) أي بعد تلك الشّهادة ( المغنى ) لنا ( عن نصره ) إذ بيدك جنود السماوات والأرض وأنت لما تشاء قدير وفى هذه الفقرة تعظيم لرّب العالمين واستحقار للمتخاذلين ( والاخذ له بذنبه ) وفيه تحذير عظيم لهم وتهديد شديد من سخطه وعقابه لكونه عزّ وجلّ شديد العقاب وأشدّ بأسا وأشدّ تنكيلا ، لا يعجزه من طلب ، ولا يفوته من هرب ، نعوذ باللَّه من سخطه وغضبه . الترجمة از جمله خطب شريفهء آن امام أنام عليه السّلام است كه گفته . بار الها هر كدام بندهء از بندگان تو كه شنيد گفتار با عدالت ما را كه ظلم كننده نيست وگفتار اصلاح كنندهء ما را كه افساد كننده نيست در دين ودنيا ، پس امتناع كرد بعد از شنيدن أو مر آنرا مگر از برگشتن از يارى تو ، وتأخير نمودن از اعزاز دين تو ، پس بدرستى كه ما شاهد مىگيريم تو را بر آن شخص أي بزرگترين شاهدها وشاهد مىگيريم تو را وجميع كساني را كه ساكن فرمودهء ايشان را در زمين خود